المرداوي
204
الإنصاف
الثالث مراده بالعفيف هنا العفيف عن الزنى ظاهرا على الصحيح من المذهب . قال ناظم المفردات . وقاذف المحصن فيما يبدو * وإن زنى فقاذف يحد . وقيل هو العفيف عن الزنى ووطء لا يحد به لملك أو شبهة . وأطلقهما الزركشي . وقال ولعله مبني على أن وطء الشبهة هل يوصف بالتحريم أم لا . قلت تقدم الخلاف في ذلك في باب المحرمات في النكاح . وقيل يجب البحث عن باطن عفة . فائدة لا يختل إحصانه بوطئه في حيض وصوم وإحرام قاله في الترغيب . قوله ( وهل يشترط البلوغ على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وشرح بن منجا والزركشي والمحرر والفروع وغيرهم . إحداهما لا يشترط بلوغه بل يكون مثله يطأ أو يوطأ وهو المذهب . قال أبو بكر لا يختلف قول أبي عبد الله رحمه الله أنه يحد قاذفه إذا كان بن عشرة أو اثنتي عشرة سنة . قال في الترغيب هذه أشهرهما . قال في القواعد الأصولية أشهرهما يجب الحد . وصححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز ونظم المفردات والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم والشيرازي وابن البنا وابن عقيل في التذكرة . وهو مقتضى كلام الخرقي . وقدمه في الهادي والنظم والرعايتين وإدراك الغاية والحاوي الصغير .